الطبراني
111
مسند الشاميين
السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البعل ، فقال : اركب فاستصعب علي ، فأدارها باذنها ، ثم حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها حتى بلغنا أرضا ذات نخيل ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل ، فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قال : الله أعلم ، قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، ثم انطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل ، فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى ، ثم انطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصورها ، فقال : انزل فنزلت ، ثم قال : صل ، فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، فقال : صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى ابن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني ، فاتى قبلة المسجد فربط دابته ، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت من المسجد حيث شاء الله ، وأخذني من العطش أشد ما أجدني ، فاتيت بإناءين في أحدهما لبن ، وفي الاخر عسل أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ثم هداني الله فأخذت اللبن فشربت حتى غرقت به جنبي ، وبين يدي شيخ متكئ على منبر له ، فقال أخذ صاحبك الفطرة ، وإنه لمهدي ، ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي في المدينة ، فإذا جهنم تنكشف عن